اسمي ريبيكا موريسون.
أبلغ من العمر 52 عامًا. أعيش في دنفر مع زوجي توم وكلبينا من فصيلة لابرادور.
قبل أربع سنوات، بدأ الطنين.
في البداية، كان مجرد طنين خفيف. مزعج ولكنه قابل للتحكم.
قلت لنفسي: "ربما مجرد توتر. سيزول".
لم يزل.
في غضون ستة أشهر، أصبح الطنين رفيقي الدائم.
صوت صرير حاد لم يتوقف أبدًا. ولا حتى لثانية واحدة.
كانت الصباحات عذابًا. ولكن الليالي؟ كانت الليالي جحيمًا.
كنت أستلقي في السرير يائسة للنوم بينما هذا الصوت يحفر في جمجمتي. ساعة بعد ساعة، أحدق في السقف، أراقب الساعة تدق وتتجاوز منتصف الليل... الواحدة صباحًا... الثانية صباحًا... وأنا أعلم أنه يجب أن أستيقظ للعمل بعد ساعات قليلة ولكنني غير قادرة على إخماد الصراخ في رأسي.
بدأ توم ينام في غرفة الضيوف لأنني كنت أتقلب لساعات، وأبقيه مستيقظًا بسبب قلقي.
لاحظ زملائي في العمل أنني لم أعد أستطيع التركيز في الاجتماعات. كنت أفقد تسلسل أفكاري في منتصف الجملة، وهذا الطنين الحاد يغرق أي شيء آخر.
سألتني ابنتي لماذا أبدو "منقطعة" جدًا أثناء محادثاتنا. لم أستطع إخبارها بالحقيقة – أنني بالكاد أتماسك، وأن كل محادثة تشعرني وكأنني أحاول التحدث بينما صفارة إنذار حريق تعمل في رأسي.
الحقيقة كانت بسيطة: ضوضاء لا يسمعها إلا أنا تدفعني ببطء نحو الجنون.
ثم جاءت تلك الليلة في مارس.
الثالثة صباحًا. مستيقظة تمامًا. الطنين كان عاليًا جدًا لدرجة أنني أردت أن أصرخ.
وجدت نفسي في الحمام، أبكي، وأتساءل عما إذا كانت هذه ستكون حياتي إلى الأبد.
إذا كنت سأعرف الهدوء مرة أخرى. إذا كان الطنين سيكون آخر شيء أسمعه قبل أن أموت.